
الأجهزة الإلكترونية ما بين الإدمان والضبط
بعد مرور أسبوع على تقييد استخدام الأجهزة الإلكترونية واليوتيوب لابني "عمر"، لاحظتُ تحسّناً ملحوظاً في تركيزه.
بعد مرور أسبوع على تقييد استخدام الأجهزة الإلكترونية واليوتيوب لابني "عمر"، وإدخاله في برنامج رياضي مكثّف وبرنامج فني، لاحظتُ تحسّناً ملحوظاً في تركيزه، وتحوّلاً في اهتماماته من الإلكترونيات إلى مجالات رياضية وفنية وأنشطة أخرى.
وبعد أكثر من ثمانية أشهر، ارتفع تحصيله الدراسي، وحصل على شهادة تقدير من معلمته أكثر من مرة. كما استُبدل الكسل بالحيوية، ووُجّهت الطاقة الزائدة التي كان يستهلكها أمام الشاشات نحو الرياضة. تحسّن تفاعله الاجتماعي، وقلّت حدة ردود فعله بشكل واضح. وبات أكثر قدرة على تحديد ميوله وهواياته بثقة، وارتفعت ثقته بنفسه. والأجمل أنه أصبح يعيش طفولته بما يناسب مرحلته العمرية من لعب حرّ وحركة وتفاعل حقيقي بعيداً عن الاستهلاك الرقمي المفرط. الحمد لله 🤲🏽
⛔️ الاستخدام غير المنضبط للأجهزة الإلكترونية في مرحلة الطفولة قد تكون له آثار سلبية كبيرة، خصوصاً لدى الأطفال الأكثر عرضة للإدمان الرقمي. لكن الخطر لا يأتي من الجهاز بحد ذاته، بل من الاستخدام المفرط، والمحتوى غير المناسب، وغياب البدائل الحقيقية، وقلّة الرقابة الأسرية.
ولا حاجة لأن ننتظر ظهور علامات التعلّق لنعرف أن الطفل معرّض للخطر؛ فعلامات الإنذار المبكر تظهر عادة خلال أسابيع، مثل: العصبية عند سحب الجهاز، وتراجع الاهتمامات الأخرى، واضطراب النوم، والكذب بشأن مدة الاستخدام. لذلك، فإن الوقاية ووضع حدود واضحة منذ البداية أفضل من الانتظار حتى يتعلق الطفل ثم محاولة علاجه.
والخلاصة: الشاشات ليست "شراً مطلقاً"، لكنها تحتاج إلى ضبط وتوازن وإشراف، مع توفير بدائل حقيقية تُشبع حاجات الطفل النفسية والحركية والاجتماعية.
رشا توفيق
12/10/2026
