
صلاة.. علاقةُ حُبٍّ قبلَ أن تكونَ فرضاً
في شهرِ رمضانَ الكريمِ، يُقبِلُ الجميعُ على الطاعاتِ، لكننا نواجهُ أحياناً تحدياتٍ مع أبنائنا في المواظبةِ على الصلاةِ.
بحكمِ دراستي وتعامُلي مع الكثيرِ منَ الأطفالِ، أدركتُ اختلافَ استجابتهم لأمورِ الدينِ بحسبِ شخصياتِهم وخلفياتِهم الأُسَرِيَّةِ. كلنا نريدُ أبناءً صالحينَ مُقيمي الصلاةِ، ولكن كيفَ نفعلُ ذلكَ؟
سأحكي لكم حكايةً؛ كنتُ أشرفُ على الطلابِ في المدرسةِ وقتَ الصلاةِ، فكنتُ أجدُ تفاوتاً غريباً؛ أطفالاً يتهرَّبونَ، وآخرينَ يُقبِلونَ بشوقٍ، يُسرعونَ للوُضوءِ، ويُجهِّزونَ "إسدالَ الصلاةِ" الخاصَّ بهم. وعندما استقصيتُ الأمرَ، وجدتُ سرّاً جوهريّاً: الطفلُ المُقبِلُ على الصلاةِ يمتلكُ "علاقةً حقيقيَّةً" مع اللهِ؛ فهو مقتنعٌ بالصلاةِ حُبّاً في اللهِ وحفاظاً على صلةٍ دافئةٍ معه. أمَّا المتهرِّبونَ -رغمَ ذهابِ الصفِّ بالكاملِ إلى المسجدِ- فغالباً ما يفتقدونَ هذا الشعورَ بالمعيَّةِ؛ لم يتعودوا مناجاةَ اللهِ أو استشعارَ حُبِّه لهم.
عزيزي المربي: إذا كنتَ تعاني مع أبناءِكَ في الصلاةِ، فاجعلْ أولويَّتَكَ "بناءَ علاقتِهم باللهِ" وتذكيرَهُم بحُبِّه، مع اليقينِ بالدعاءِ" رَبِّ اجْعَلْنِي مُقِيمَ الصَّلَاةِ وَمِن ذُرِّيَّتِي ۚ رَبَّنَا وَتَقَبَّلْ دُعَاءِ."
كوتش/ سوسن أحمد
